يعرف الجميع أن هناك محرضين يريدون نشر الفتن، يختبئون خلف ألقاب دينية وأكاديمية وفكرية، ويحاولون التأثير على محبيهم وعلى غيرهم بالنفاق والكلام «المعسول»، حتى يظهروا للناس أنهم على حق، وأنهم خير الناس على وجه الأرض، ولكن، ولله الحمد، أن لدينا أناساً واعين، يعرفون من هؤلاء المحرضين، الذين يريدون بث الفتنة في هذه البلاد الطيبة.في هذه البلاد من يخدمها بكل حب ووطنية، وفيها من يأكل من خيرها ويشكر، وفيها أيضا من يأكل من خيرها وينكر، فبعض هؤلاء المحرضين يمتلك سكناً، وراتبه عال، ومشاريعه لا تحصى، ولكن لا يحمد النعمة التي هو عليها، لأنه ذو فكر سيئ.أقول لكل من اغتر بهؤلاء المحرضين، لعلك تفهم قليلا وتشفى من داء التحريض، لابد أن تحمد الله على الأمن والأمان والرخاء والعناية بالصحة والعناية بالتعليم والتربية والعناية بالمواطنين، فكيف لنا أن نرى كل هذا من حولنا ونصدق المحرضين الذين لا فائدة لهم غير نشر الفتنة والتفريق بيننا.
نشر في الشرق
أفرحني مهرجان جدة التاريخية «كنا كدا» بقدر ما أحزنني في نفس الوقت، لقد فرحت بهذا المهرجان كثيرا وافتخرت به، لأنه قدر من عبق التاريخ في جدة التاريخية، بتنظيم واهتمام، من جميع النواحي، لكنه أيضا أحزنني حيث كان فيه بعض النواقص التي أزعجتني، فلم يكن هناك اهتمام بسكان جدة وتجارها الحقيقيين المنسيين في المهرجان.
على سبيل المثال، جدي علي بن إبراهيم المنيف الشمري، الذي كان من سكان جدة، وبالتحديد حارة البحر منذ أكثر من 50 عاما، وقد كان له دكان في سوق الحراج القديم، وكذلك الذين كانوا في نفس السوق، مثل محمد حمد السريع، ومحسن بن عيضة الرضي، وأحمد باحميش، وفي سوق الذهب القديم: نعيم فتيحي، وأحمد باقبص، وغيرهم كثير الذين يستحقون أن تكون لهم أركان في مهرجان جدة التاريخية، ومع ذلك لم يذكر منهم أحد.
تعجبت كثيرا عندما رأيت أركانا لأجانب سكنوا جدة وكانت لهم تجارة فيها، ولم أشاهد للسكان الحقيقيين وتجارهم مسارا أو ذكرا.
أتمنى في العام المقبل أن يحضر مثل هؤلاء في المهرجان، وأن تكون لهم أركان فيه، لأنهم ما زالوا حاضرين في المنطقة، ومحلاتهم معروفة في أركان جدة، ولأنهم «كانوا كدا» ومازالوا.
نشر في الشرق