قد يتبادر إلى ذهن القارئ فور قراءته العنوان أعلاه، ذلك السؤال المنطقي: تُرى أي وباء هذا الذي انتشر؟ وأي طبيب هذا الذي قد يأتينا بالدواء؟ أقول لك عزيزي القارئ إن موضوعنا هو (الواو)! أجل.. فقد أصبحت هذه هي الأساس الدائم لأحلام كل شاب وشابة وكل مَن يطالب بحقه في أي جهة كانت، ومن الطبيعي أن يتأذى الفرد والمجتمع على حد سواء من هذا الوباء، وفي عصرنا الحالي نسمع قصصاً يندى لها الجبين، أبطالها أناس يجلسون على مقاعد فاخرة ويحتلون مناصب عليا، وأغلب الظن أنهم وصلوا إليها بنفس هذه الآفة التي ذكرناها، أما ضحاياها فهم من عامة الوطن إن لم أقل من الطبقة الفقيرة، فتارة قد تُعطى من أجل إبطال حق، وتارة تؤخذ من أجل إحقاق باطل، والغريب في الأمر أن جُل الناس أصبحوا يرون (الواو) حلاً وسطاً يلبي حاجاتهم ومطالبهم، غير أنهم يعون مدى صعوبة الأمر، حتى أننا نسينا وتجالهنا المقولة الشهيرة (ما ضاع حق وراءه مُطالب)، وعندما نرى طلاباً قد تخرجوا وهم يحملون على أكتافهم همَّ وظيفة كانوا يحلمون بها وهم صغار لكن لن تتحقق إلا بـ(الواو)، فهل مِن حل لهم ولمن أرادوا تدمير مستقبلهم؟ عزيزي القارئ، هذه هي آفتنا، فهل من حلول؟نعم، وجب الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه نشر هذه الآفة في مجتمعنا وإفساده، والواجب علينا محاربتها، ومحاربة من يطلبها، ويجب أن نكون واعين للحق غير مساندين للباطل ونحن بذلك عارفون. هل هناك طبيب يشخص هذا الداء ويعطينا بعد ذلك الدواء المناسب، لعل وعسى أن ينتهي زمن (الواو أو الفيتامين واو).
نشر في الشرق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق