إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 17 مارس 2014

تلذُّذ الموظف بأكل الحرام

يتلذذ بعض الموظفين في أكل المال الحرام، بل ويعتبره عدد منهم كسباً مشروعاً لإنجاز معاملة غيره، متناسياً أنه موظف، سواء كان في القطاع العام أو الخاص، يتسلم راتباً على أدائه مهام وظيفته، التي من بينها إنجاز معاملات الآخرين.
يفترض للموظفين أن يقدموا الخدمة للآخرين بلا مقابل، لأن المقابل يأخذونه من جهة العمل، إلا أن أصحاب النفوس الضعيفة أبوا ذلك بأكل المال الحرام، واستمروا في ذلك مع كل فرصة تتاح لهم من تحت ستار، واعتادوا على أخذ الرشوة، حتى أصبح بعض من يمتلك شهادات يتوظف برشوة، رغم أن الوظيفة من حقه، والمعاملات تنجز برشى، رغم أن إنهاءها في وقتها حق لأصحابها.
مع الأسف، هناك بعض المواطنين من يشجعون على ذلك، متناسين تحريم الرشوة على الراشي والمرتشي، ومع ذلك ما زال بعضهم يتعامل بها.
لماذا لا نحارب هذا المرتشي، خاصة أن الرشوة تعد نوعاً من أنواع الفساد؟
من يعطي الرشوة لا يريد الحق، ومن يأخذها ليس لديه وازع أو ضمير واع.
علينا تعزيز ثقافة الامتناع عن كل من تسوّل له نفسه أخذ مال ليس من حقه، وعلينا تثقيف المجتمع على ذلك. 


نشر في الشرق

الأحد، 9 مارس 2014

يقولون ما لا يفعلون

هناك كثيرون ممن تنطبق عليهم «يقولون ما لا يفعلون»، بعضهم يختبئون خلف ألقاب دينية وفكرية وأكاديمية، ويعرفهم كثيرون، وقد انكشفت ألاعيبهم الكاذبة التي كانوا يخططون لها، عبر أفكار خبيثة تخدم مصالحهم ومصالح أعوانهم حتى يفرحوا بإنجازات كان ضحاياها محبوها ومتابعوها، الذين ساندوهم بتعليقاتهم، ونشر أفكارهم الضالة، التي أغوت بعضهم.
هؤلاء منتشرون هنا وهناك، فبعضهم استغل مواقع التواصل الاجتماعي حتى يغوي البشر بنشر أفكاره التحريضية الخبيثة التي تبث سمها في كل مكان، حتى يصدقها بعضهم، ومنهم من يستغل المساجد أو الساحات البعيدة عن الأنظار، فيجمعون بعض الشباب، يحرفون أفكارهم، فيصنعون منهم آلة بشرية يرمونها في أي مكان حتى تدافع عنهم، وبعد ذلك يعتلون هرم الشهرة، عندها تكون كل سبل التحريض ونشر الفتن متوفرة لديهم، ويدّعون في أغلب منشوراتهم وتغريداتهم، أن همهم مصلحة الناس، وأنهم يريدون خدمة الإسلام، ومع ذلك هم أكذب الكاذبين، فما يقولونه لا يفعلونه، وإنما يريدون نشر الفتن والتحريض وإشغال الناس بمشكلات هم في غنى عنها، حتى يجلبوا الأنظار لهم، وتزيد من شهرتهم، لكن هم يعلمون أن المجتمع فيه من يعلم من هم وفيه من لا يعلم. من يفهم أَمن شرهم، ومن لم يعلم من هم ضل في أسوارهم، لا يدري من يصدق هذا أم هذا.
بكل اختصار، علينا تحكيم عقولنا ولو قليلاً، انظر إلى أفكارهم، تمعن في منشوراتهم، عندها سترى إن كان هدفهم تدمير العقول وجذبها لهم أم لا؟ وإذا أيقنت أن هدفهم غير سوي، فليكن سلاحنا مقاطعتهم.  


نشر في الشرق